Articles
استطلاع للرأي: العالم العربي: 55% أكثر تفاؤلا في المستقبل
ورد عن مركز أنور السادات ( This e-mail address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it ) في الثالث والعشرين من نوفمبر عام 2011 التالي: “أصدر الدكتور شبلي تلحمي، وهو أستاذ في مركز أنور السادات في جامعة ماريلاند ورئيس غير مقيم في مركز سابان في معهد بروكنغز نتائج الاستطلاع السنوي الذي أقامته جامعة ماريلاند حول الرأي العام العربي عام 2011 والذي ركز على مصر واليقظة العربية. ويمكن الحصول على النتائج الصادرة عن هذا الاستطلاع عبر زيارة الموقع التالي: http://sadat.umd.edu
ونستعرض فيما يلي أبرز النتائج التي تم الوصول إليها:
الانتخابات المصرية
تؤمن أكثرية الشعب المصري (43%) أن المجلس العسكري الحاكم في مصر اليوم يعمل على إبطاء أو عكس الانجازات التي حققتها الثورة في حين يؤمن 21% أن المجلس يسعى إلى تحسين هذه الإنجازات ويعتبر 14% أن السلطات العسكرية غير مبالية بما يجري.
يشير نحو ثلث المصريين إلى أنهم يميلون إلى التصويت لحزب إسلامي في الانتخابات البرلمانية.
أما فيما يتعلق بالمرشحين المصريين للرئاسة، ينال عمر موسى دعم 21% من المستطلعين ويليه كل من محمد البرادعي وأحد شفيق.
الربيع العربي
تعتبر تركيا الرابح الأكبر في الربيع العربي. ففي البلدان الخمسة التي جرى فيها استطلاع الرأي، رأى المستطلعون أن تركيا قد لعبت الدور البناء الأكبر في الأحداث العربية واعتبروا أن رئيس وزرائها رجا الطيب أردوغان يتمتع بنسبة إعجاب وتقدير هي الأكبر من بين القادة العالميين وأنهم يرغبون بأن يكون الرئيس المصري الجديد شبيهاً بأردوغان وأن تحذو مصر حذو تركيا أكثر من أي بلد عربي أو مسلم آخر.
جاءت النتائج مختلطة إزاء إيران، فرأى عددٌ أكبر من الناس (18%) أن إيران تشكل اليوم واحداً من أكبر تهديدين يتربصان بهم أكثر من أي وقت مضى، وعل عكس النتائج في العام 2010، رأت أكثرية المستطلعين (35%) أن تطوير إيران لأسلحة الدمار الشامل سيؤثر سلباً على الشرق الأوسط. في المقابل، حافظ رئيس الجمهورية الايرانية محمود أحمدي نجاد على شعبية عالية نسبياً، واعتبر معظم العرب (64%) أن لإيران الحق بتبني برنامج نووي ولا يحق للمجتمع الدولي أن يمارس عليها الضغوط للتخلي عنه.
بالرغم من أن فرنسا ما زالت تتمتع بشعبية نسبية إلى حدٍّ ما، إلا أن النظرة العربية العامة تجاهها شهدت تراجعاً ملحوظاً بالمقارنة مع السنوات الماضية. ففي العام 2009، اختار 23% فرنسا كقوة عظمى إلا أن هذه النسبة تدنت إلى 10% فقط هذا العام. وقد ترافق هذا التدني مع تراجع في عدد الأشخاص الراغبين في العيش في فرنسا إذ شكلت نسبة أولئك 36% في العام 2009 وانخفضت إلى 28% في 2011. ويبدو أن هذا التبدل مرتبط بالمواقف العربية غير الموحدة إزاء التدخل الفرنسي في ليبيا فأكثرية العرب في الدول الخمس التي جرى فيها الاستطلاع (46%)اعتبرت بعد التفكير ملياً أن التدخل الدولي في ليبيا كان تصرفاً خاطئاً، مع الإشارة إلى وجود تباين في المواقف بين بلدٍ وآخر.
عموماً، أظهر العرب المستطلعون أنهم يؤيدون الثوار ضد النظام في كل من اليمن (89%) وسوريا (86%) والبحرين (64%) بالرغم من وجود بعض التباين باختلاف المناطق فعلى سبيل المثال، أشار المستطلعون في الإمارات العربية المتحدة أنهم يدعمون الحكومة البحرينية أما في لبنان، فهناك انقسام حول الوضع في سوريا، وفي الأردن انقسام حول الوضع في البحرين والدعم المصري لثوار البحرين هو أضعف وأخف من دعمهم للثوار في سوريا.
أظهرت أغلبية المستطلعين (55%) تفاؤلاً إزاء مستقبل العالم العربي في ضوء الربيع العربي الحاصل، مقابل 16% من المستطلعين الذين أبدوا تشاؤماً في هذا الخصوص و23% لم يلمسوا أي تغيير يذكر. واعتبرت الأغلبية أن الربيع العربي يتمحور حول حركة شعبية تسعى إلى تحقيق الكرامة والحرية وحياة أفضل، في حين رأى 19% أن هذا الربيع هو محاولة أجنبية لإشعال الفتن في المنطقة واعتبر 16% أنه سعي من الأطراف والأحزاب والطوائف المعارضة للسيطرة على الحكومات.
الولايات المتحدة الأميركية
في حين يستمر معظم العرب المستطلعين(55%) في تسجيل مواقف سلبية تجاه الولايات المتحدة الأميركية، ارتفعت نسبة المؤيدين لها من 10% عام 2010 إلى 26% عام 2011. ويعزى السبب في هذا الارتفاع إلى رؤية العرب لكيفية تعاطي الولايات المتحدة الأميركية مع الربيع العربي إذ أشار 24% من المستطلعين إلى أنها شكلت أحد أبر بلدين لعبا دوراً بناءً في الربيع العربي.
عبّرت أغلبية المستطلعين (52%) عن إحباطها من سياسة الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط علماً أن هذه النسبة سجلت انخفاضاً من 65% عام 2010 وارتفاعاً من 15% عام 2009 وأشار 43% أن لديهم وجهة نظر سلبية تجاه رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في حين يحتفظ 34% بوجهة نظر ايجابية. وتشكل هذه النسب تقدماً لأوباما مقارنةً مع العام 2010 وتراجعاً له مقارنةً مع عام 2009.
لدى سؤالنا المستطلعين عن الخطوتين الواجب على الولايات المتحدة اتخاذهما لتحسين صورتها لدى العرب، أجاب 55% أن عليها صياغة اتفاق سلام بين الاسرائيليين والفلسطنيين ورأى 42% أن عليها التوقف عم دعم ومساعدة اسرائيل.
الصراع العربي الاسرائيلي
استمر العرب المستطلعون في غالبيتهم (69%) بالتعبير عن استعدادهم لسلام مع اسرائيل مبني على مبدأ الاعتراف بالدولتين معاً وفق حدود 1967، في حين اعتبرت غالبية ثانية (53%) أن هذا الحل غير وارد أبداً وأخرى ثالثة (54%) رأت أن التخلي عن هذا الحل قد يؤدي إلى حالة من الصراعات الشديدة لسنوات قادمة.
20% فقط كانت نسبة الذين اعتبروا أن المفاوضات قد تؤدي إلى حل النزاع القائم مع العلم أن هذه النسبة كانت 40% عام 2010، في حين اعتبر 39% أن الحل للنزاع لن يكون إلا عبر الأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأميركية وأشار 20% إلى أن حل النزاع لن يتم إلا عبر حرب أخرى.
ينقسم المصريون حول معاهدة السلام مع اسرائيل فيؤمن 37% بضرورة الحفاظ عليها في حين يدعو 35% إلى إلغائها. وسيرتفع عدد المؤيدين إلى 41% في حال اعتراف اسرائيل بالدولة الفلسطينية.
الإعلام
يرى 43% من المستطلعين أن شبكة الجزيرة الإخبارية لاتزال تحتل الصدارة كمصدر للأنباء العالمية وتليها محطة العربية (14%) ثم MBC (12%)
هناك ارتفاع لافت في نسبة العرب الذين يعتمدون على الانترنت كمصدر أساسي للمعلومات حيث يشير 20% أن الانترنت يشكل مرجعهم الأول للأنباء العالمية بعد أن كانت هذه النسبة تقتصر على 8% عام 2009.
يستمر استخدام الانترنت بالتوسع سريعاً مع الإشارة إلى أن نحو ربع المستخدمين قد بدأوا باستخدام الانترنت منذ العام الماضي وأكثر من 40% كانت لديهم امكانية استخدام منذ أكثر من ثلاث سنوات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الاستطلاعات تعبر عن اتجاهات وميول معينة ولا تعكس بالضرورة سلوكيات الاقتراع. ولا يتوفر الكثير من المعلومات أو السوابق حول القضية المركزية المتمثلة بالناخبين المقترعين.اما على الصعيد المحلي، فيقترع المصريون على أساس الولاء العائلي/القبلي، الشخصية، أو عوامل أخرى.