ردّت جمعية مصارف لبنان على مقال جواد عدره المنشور في «الأخبار» بتاريخ 16/3/2011، ومما جاء في الرد:
إن القطاع المصرفي مندمج عضوياً بالاقتصاد والبلد. وإذا سقط فسيسقط لبنان. فهل يرى السيد عدره أن سقوط القطاع المصرفي في أي بلد لا يعرّض اقتصاد البلد واجتماعه الى انعدام الاستقرار وتعثر النمو وتراجع الدورة الاقتصادية. وإلّا فكيف سارعت دول عريقة كالولايات المتحدة وأوروبا واليابان الى ضخ آلاف عدة من مليارات الدولارات واليورو لمنع مصارفها من السقوط! فليطمئن، إن القطاع المصرفي في لبنان سليم ولديه مناعة ولن يكون بحاجة إلى من يمدّه بالمساعدة. المطلوب فقط أن يكفّ أهل البلد عن حمل المعول لهدم كل ما هو ناجح في بلدهم.
أما الكلام عن ربح القطاع عام 2010 ما مقداره 1640 مليون دولار، فهو أمر طبيعي بكل المقاسات العالمية والإقليمية. فرساميل المصارف التجارية والاستثمارية قاربت في لبنـان مع نهاية عام 2010 ما مقداره 12 مليار دولار. وبناءً عليه، تكون ربحية رساميلها 14%. كما أن إجمالي موجوداتها تخطّى 138 مليار دولار، فتكون ربحية هذه الموجودات أدنى من 1%. وكلاهما ما زال أدنى من المتوسط العالمي.
أما قولكم إن معظم أرباح المصارف تأتي من السندات الحكومية، فقول أيضاً مغلوط، إذ إن المصارف التي تقرض الحكومة والمصرف المركزي أكثر من 55% من توظيفاتها تمثّل حصتها في أرباح المصارف أدنى من النصف.
أما وصفكم الشائن جداً والقبيح جداً للمودعين في المصارف، فهو يمثّل إهانة موصوفة لمئات الآلاف من اللبنانيين الذين هجّرتهم الحروب الكثيرة في البلد الى أصقاع الأرض سعياً وراء رزقهم. وتوصيفك هذا يمثّل إهانة لمليوني مودع لدى المصارف. إنهم من أبناء الطبقة الوسطى التي تجهد بعد الحرب إلى إعادة تكوين مدخراتها حماية لمستوى معيشتها الذي تتهدده سياسات وأفعال وأقوال أمثالكم ومَن تدورون في فلكهم.
يتساءَل المرء بعجب ليس بعده عجب عن هذه الأقلام التي تمعن في تهشيم صورة كل قطاع ناجح في هذا البلد، فتصفون في مقالكم المرفوض أن الكثير من الودائع لا يمكن وضعها في الخارج، كأنها أموال غير مشروعة، علماً بأنكم تعرفون أن هذه الودائع هي نتاج عمل اللبنانيين المقيمين والمغتربين. ولعلمكم، فإن هذه الودائع عندما تذهب الى الخارج إبّان الأزمات، فإنما تذهب الى أفضل المصارف العالمية في أوروبا وأميركا، ولدى العديد من أصحابها حسابات في باريس أو فرانكفورت أو نيويورك أو لندن. إنها أموال جناها اللبنانيون بجهدهم الدؤوب، وأن تربطها بالأموال غير المشروعة المرتبطة بالمخدرات والمافيات أمر ليس مستغرباً فحسب، بل هو جريمة بحقهم وحق البلد.
وأما قولكم إذا تعثر مصرف ما نتيجة سوء إدارة أو اختلاس، فعلينا أن نموّله وننفذه، فلمعلوماتكم كل المصارف التي تعثرت نتيجة سوء إدارة أو اختلاس عوقبت وشُطبت عن لائحة المصارف العاملة في لبنان. وفي حالة المصرف الأخير، جرت تصفيته عملياً، وحتماً سيشطب من لائحة المصارف. وهذه أيضاً أقصى عقوبة يمكن المصرف المركزي من خلال الهيئة المصرفية العليا اللجوء إليها. أما القرض الميسّر أو المساعدة التي تقدمها السلطات عادةً تطبيقاً للقوانين المعمول بها، فتذهب لحماية المودعين وحقوق العاملين في المصارف التي تتعثر.
إن القطاع المصرفي أمّن للدولة كل احتياجاتها التمويلية مبعداً إياها عن الضغط السياسي الدولي، وإنه يوفّر للمصرف المركزي معظم الاحتياطيات بالعملات الأجنبية بحيث تتكوّن قاعدة متينة للاستقرار النقدي. وينسى الكاتب العظيم أن المصارف توفر ما يقارب 65 ألف قرض سكني بمتوسط 50 ألف دولار للقرض الواحد أسهمت في تمكين الشباب والأسر الفتية من امتلاك مسكن والزواج وتربية عائلة. وينسى الكاتب أيضاً أن المصارف موّلت القطاع الخاص بنحو 35 مليار دولار أسهمت في النمو خلال السنوات الخمس الأخيرة التي أعقبت حرب تموز.
إن هذه الهجمة في بعض الصحف ومن جانب بعض الصحافيّين كأنها تقول بهدم الهيكل على الجميع إذا جرى تنظيفه حفاظاً على مدخرات اللبنانيين المشروعة. مرةً جديدة، حرام هذا التجنّي المجاني الذي دأبت على إطلاقه بعض الأقلام جهلاً أو بسوء نيّة، وربما آن للنيابة العامة لأن تتحرك!.
جريدة الأخبار
Comments
ويوم حرر محمد العبيد هجروه
سبارتاكوس خوزقوه
ابراهام لنكولن اغتالوه
ولم يبق من الشعب الا حزب يصطفلوا
اهل الفساد يحاضرون ضد الفساد
والطائفيون يتظاهرون ضد الطائفية
بللللللللد
هذا هو الدور الحقيقي للصحافة : الحقيقة في مواجهة الش.
استمر والقطاع المصرفي أقذر بكثير مما ذكرت لأنك نسيت أموال المخدرات ضرب العملة الوطنية بالتعاون مع الحريري الأ رحمه الله وم السلف ومع بري ومع ...
الحرب الحقيقية هي حرب المال
RSS feed for comments to this post.