In The Media
National Media
دراسة لـ"الدولية للمعلومات" عن مرحلة 1990 - 2011
National Media
دراسة لـ"الدولية للمعلومات" عن مرحلة 1990 - 2011
حكومات ما بعد الطائف كيف استقالت؟أثارت استقالة وزراء المعارضة العشرة والوزير الحادي عشر ("الوزير الملك") عدنان السيد حسين المحسوب على رئيس الجمهورية - وهو ما أدى إلى اعتبار الحكومة مستقيلة - موجة من ردود الفعل السياسية اعتبرت هذه الخطوة مخالفة لمبادئ الدستور وروحه ولاتفاق الطائف وتسوية الدوحة. فما هي الحالات التي تعتبر فيها الحكومة مستقيلة، وعلام نص اتفاق الطائف وتسوية الدوحة حول استقالة الحكومة، لماذا استقالت الحكومات ما بعد الطائف؟
استقالة الحكومة
في الدستور قبل الطائف
تبعاً لنص المادة 69 من الدستور اللبناني قبل إلغائها بموجب القانون الدستوري تاريخ 8-5-1929 "لا يصدر قرار عدم الثقة بالوزارة أو بأحد الوزراء ما لم يكن ثلثا عدد أعضاء المجلس على الأقل حضوراً أما إذا طرحت الوزارة أو احد الوزراء مسألة الثقة فيكتفى بوجود الأكثرية العادية".
وقبل اتفاق الطائف كان نص هذه المادة هو "لا يصدر قرار عدم الثقة بأحد الوزراء ما لم يكن ثلاثة أرباع المجلس على الأقل حضوراً. أما إذا طرح الوزير نفسه مسألة الثقة فيكتفي بوجود الأكثرية العادية".
وقبل اتفاق الطائف كان نص هذه المادة هو "لا يصدر قرار عدم الثقة بأحد الوزراء ما لم يكن ثلاثة أرباع المجلس على الأقل حضوراً. أما إذا طرح الوزير نفسه مسألة الثقة فيكتفي بوجود الأكثرية العادية".
استقالة الحكومة
في الدستور بعد الطائف
في الدستور بعد الطائف
بموجب اتفاق الطائف والتعديل الدستوري الصادر في 12/9/1990 فقد نصت المادة 69 على الآتي:
1 - تعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات الآتية:
أ - إذا استقال رئيسها.
ب - إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.
ج - بوفاة رئيسها.
د - عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
هـ - لدى بدء ولاية مجلس النواب.
و - لدى نزع مجلس النواب الثقة عنها بمبادرة منه أو بناء على طرحها هي الثقة.
2 - تكون إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة.
3 - لدى استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصير مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة".
وهذا النص الدستوري هو ذاته الذي تضمنه نص وثيقة الطائف تحت البند "و": استقالة الحكومة واعتبارها مستقيلة وإقالة الوزير، مع فارق وحيد في البند الثاني إذ أن نص وثيقة الطائف أجاز إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء في حين أن التعديل الدستوري اوجب أن تحصل الإقالة على موافقة ثلثي أعضاء الحكومة لان هذا الأمر يعزز موقع الوزير ويشكل حصانة معنوية ولا يجعله عرضة للإقالة باتفاق رئيس الجمهورية والحكومة وأكثرية الوزراء.
استقالة الحكومة تبعاً لتسوية الدوحة
بعد أحداث 7 أيار 2008 انعقد مؤتمر الحوار اللبناني في العاصمة القطرية الدوحة وبعد عدة جلسات اتفق المتحاورون في 21 أيار 2008 على معالجة الأزمة السياسية الناشئة باعتماد حلول سياسية عدة منها: انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية: اعتماد القضاء طبقاً لقانون 1960 دائرة انتخابية بعد إعادة تقسيم بيروت 3 دوائر تختلف عما كانت عليه في قانون 1960.
والبند الأهم المتعلق بالوضع الحكومي آنذاك والذي جاء بنداً ثانياً (بعد البند المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية) هو:
تشكيل حكومة وحدة وطنية من 30 وزيراً توزع على أساس 16 وزيراً للأغلبية، 11 وزيراً للمعارضة، 3 للرئيس، ويتعهد الأطراف كافة بمقتضى هذا الاتفاق عدم الاستقالة أو إعاقة عمل الحكومة.
وتالياً فانه بالاستناد إلى هذا النص تكون المعارضة باستقالتها من الحكومة الحالية قد خالفت تسوية الدوحة التي بدورها تعتبر مخالفة للدستور بوضع قيد على الاستقالة، كما انه بين النص الدستوري والتسوية السياسية يفترض أن تكون الأولوية للنص الدستوري، فهل أصبحت تسوية الدوحة دستوراً للجمهورية اللبنانية؟ ثم السؤال الأهم. هل تسوية الدوحة تطبق على كل حكومات الوحدة الوطنية التي ستشكل بعدها وتالياً تتعطل فقرة من أحكام الدستور (استقالة أكثر من ثلث أعضاء الحكومة) ام أن التسوية تقتصر فقط على الحكومة التي شكلت بعد تسوية الدوحة وكانت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة؟ وكان من المتفق عليه الا تعمر هذه الحكومة طويلاً (أقل من سنة) إذ أنها تعتبر مستقيلة بعد الانتخابات النيابية التي كانت ستجرى في حزيران 2009 وكان من الممكن التمسك بهذه التسوية وعدم الاستقالة نظراً لقصر الفترة الزمنية. اما تطبيق هذه التسوية على الحكومة الحالية فيعني أنها كانت ستستمر حتى الانتخابات النيابية المقبلة في حزيران 2013 (في غياب الظروف القاهرة الأخرى كوفاة رئيسها).
وكما ان تركيبة الحكومة الحالية التي ضمت 30 وزيراً أعطت المعارضة 10 وزراء وليس 11 وزيراً والأغلبية 15 وزيراً وليس 16 وزيراً وكان هناك وزيران من حصة رئيس الجمهورية الأول يكون للمعارضة والآخر للأغلبية.
1 - تعتبر الحكومة مستقيلة في الحالات الآتية:
أ - إذا استقال رئيسها.
ب - إذا فقدت أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها.
ج - بوفاة رئيسها.
د - عند بدء ولاية رئيس الجمهورية.
هـ - لدى بدء ولاية مجلس النواب.
و - لدى نزع مجلس النواب الثقة عنها بمبادرة منه أو بناء على طرحها هي الثقة.
2 - تكون إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بعد موافقة ثلثي أعضاء الحكومة.
3 - لدى استقالة الحكومة أو اعتبارها مستقيلة يصير مجلس النواب حكماً في دورة انعقاد استثنائية حتى تأليف حكومة جديدة ونيلها الثقة".
وهذا النص الدستوري هو ذاته الذي تضمنه نص وثيقة الطائف تحت البند "و": استقالة الحكومة واعتبارها مستقيلة وإقالة الوزير، مع فارق وحيد في البند الثاني إذ أن نص وثيقة الطائف أجاز إقالة الوزير بمرسوم يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بعد موافقة مجلس الوزراء في حين أن التعديل الدستوري اوجب أن تحصل الإقالة على موافقة ثلثي أعضاء الحكومة لان هذا الأمر يعزز موقع الوزير ويشكل حصانة معنوية ولا يجعله عرضة للإقالة باتفاق رئيس الجمهورية والحكومة وأكثرية الوزراء.
استقالة الحكومة تبعاً لتسوية الدوحة
بعد أحداث 7 أيار 2008 انعقد مؤتمر الحوار اللبناني في العاصمة القطرية الدوحة وبعد عدة جلسات اتفق المتحاورون في 21 أيار 2008 على معالجة الأزمة السياسية الناشئة باعتماد حلول سياسية عدة منها: انتخاب المرشح التوافقي العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية: اعتماد القضاء طبقاً لقانون 1960 دائرة انتخابية بعد إعادة تقسيم بيروت 3 دوائر تختلف عما كانت عليه في قانون 1960.
والبند الأهم المتعلق بالوضع الحكومي آنذاك والذي جاء بنداً ثانياً (بعد البند المتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية) هو:
تشكيل حكومة وحدة وطنية من 30 وزيراً توزع على أساس 16 وزيراً للأغلبية، 11 وزيراً للمعارضة، 3 للرئيس، ويتعهد الأطراف كافة بمقتضى هذا الاتفاق عدم الاستقالة أو إعاقة عمل الحكومة.
وتالياً فانه بالاستناد إلى هذا النص تكون المعارضة باستقالتها من الحكومة الحالية قد خالفت تسوية الدوحة التي بدورها تعتبر مخالفة للدستور بوضع قيد على الاستقالة، كما انه بين النص الدستوري والتسوية السياسية يفترض أن تكون الأولوية للنص الدستوري، فهل أصبحت تسوية الدوحة دستوراً للجمهورية اللبنانية؟ ثم السؤال الأهم. هل تسوية الدوحة تطبق على كل حكومات الوحدة الوطنية التي ستشكل بعدها وتالياً تتعطل فقرة من أحكام الدستور (استقالة أكثر من ثلث أعضاء الحكومة) ام أن التسوية تقتصر فقط على الحكومة التي شكلت بعد تسوية الدوحة وكانت برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة؟ وكان من المتفق عليه الا تعمر هذه الحكومة طويلاً (أقل من سنة) إذ أنها تعتبر مستقيلة بعد الانتخابات النيابية التي كانت ستجرى في حزيران 2009 وكان من الممكن التمسك بهذه التسوية وعدم الاستقالة نظراً لقصر الفترة الزمنية. اما تطبيق هذه التسوية على الحكومة الحالية فيعني أنها كانت ستستمر حتى الانتخابات النيابية المقبلة في حزيران 2013 (في غياب الظروف القاهرة الأخرى كوفاة رئيسها).
وكما ان تركيبة الحكومة الحالية التي ضمت 30 وزيراً أعطت المعارضة 10 وزراء وليس 11 وزيراً والأغلبية 15 وزيراً وليس 16 وزيراً وكان هناك وزيران من حصة رئيس الجمهورية الأول يكون للمعارضة والآخر للأغلبية.
والبيان الوزاري للحكومة المستقيلة لم يشر الى أنها تلتزم تسوية الدوحة وبنودها، في الوقت الذي اشار فيه الى التزام الطائف مما يعني اقراراً ان تسوية الدوحة كانت تسوية لمرحلة وأزمة سياسية انتهت بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة وإجراء الانتخابات النيابية في حزيران 2009.
الحكومات منذ الطائف
منذ توقيع اتفاق الطائف وانتخاب الرئيس رينه معوض رئيساً للجمهورية واغتياله وانتخاب الرئيس الياس الهراوي خلفاً له في 24 تشرين الثاني 1989 الى الحكومة الحالية شكلت 14 حكومة. استقالت 5 منها نتيجة الانتخابات النيابية وبدء ولاية مجلس النواب و2 منها نتيجة انتخاب رئيس الجمهورية وبدء ولايته و6 منها نتيجة استقالة رئيسها وانفردت هذه الحكومة واعتبرت مستقيلة باستقالة أكثر من ثلث عدد أعضائها المحدد في مرسوم تشكيلها، ولم تستقل اي حكومة نتيجة نزع مجلس النواب الثقة منها وفقاً لما هو مبين في الجدول.
إن السابقة التي حصلت باستقالة هذه الحكومة اعتبرها الرئيس سعد الحريري تهديداً لموقع الرئاسة الثالثة اذ يسحب من يد رئيسها حصرية الحق في الاستقالة (بخلاف الاستحقاقات الدستورية وأحكام القدر)، وهذا ما يضعف موقعها اذ يصبح استمرار رئيس الحكومة في موقعه ليس رهن إرادته فقط بل كذلك رهن إرادة ثلث الوزراء. وهذا النص الدستوري لم يسبق ان مورس في أي من حكومات ما بعد الطائف كما أنه لم يسبق لمجلس النواب منذ عام 1990 أن سحب الثقة من أي من الحكومات المتعاقبة.
جدول رقم 1: الحكومات المتعاقبة منذ الطائف في عام 1989 حتى الحكومة الحالية وسبب استقالة كل منها
إن السابقة التي حصلت باستقالة هذه الحكومة اعتبرها الرئيس سعد الحريري تهديداً لموقع الرئاسة الثالثة اذ يسحب من يد رئيسها حصرية الحق في الاستقالة (بخلاف الاستحقاقات الدستورية وأحكام القدر)، وهذا ما يضعف موقعها اذ يصبح استمرار رئيس الحكومة في موقعه ليس رهن إرادته فقط بل كذلك رهن إرادة ثلث الوزراء. وهذا النص الدستوري لم يسبق ان مورس في أي من حكومات ما بعد الطائف كما أنه لم يسبق لمجلس النواب منذ عام 1990 أن سحب الثقة من أي من الحكومات المتعاقبة.
جدول رقم 1: الحكومات المتعاقبة منذ الطائف في عام 1989 حتى الحكومة الحالية وسبب استقالة كل منها

نشرت في جريدة النهار - 18/01/2011
Previous Articles
-
«الدولية للمعلومات»: ما هو النظام الطائفي الذي «يريد الشعب إسقاطه»؟ من أين يبدأ إلغاء النظام الطائفي في لبنان؟ «الدولية للمعلومات»: ما هو النظام الطائفي الذي «يريد الشعب إسقاطه»؟
-
وزارة الزراعة: 78 مليار ليرة لبنانية سنوياً «لتطوير القطاع» في لبنان أصدرت «الدولية للمعلومات» تقريراً تفصيلياً تناول الدور الذي تضطلع به وزارة الزراعة، فضلاً عن هيكليتها والادارات التابعة لها، وغيرها من الأمور التي يتحدد دور الوزارة الفاعل بوجودها وصحتها.
-
«الدولية للمعلومات»: مليون دولار شهرياً بدل «تشغيل» وصيانة الجامعة اللبنانية في شهر آب 1997 بدأ العمل بتشييد عدد من الكليات (9 كليات) في الجامعة اللبنانية في منطقة الحدث (أطلق عليها بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري تسمية مدينة رفيق الحريري الجامعية). وفي العام 2005 - 2006 أنجزت الأشغال وبلغت كلفتها نحو 343...
-
"الدولية للمعلومات" تستطلع رأي اللبنانيين حول الأوضاع في سوريا: 33% مؤامرة خارجية... و56% مع بقاء النظام و17% مع رحيله
-
«الدولية للمعلومات»: تملك غير اللبنانيين يتراجع ما يزال موضوع تملّك غير اللبنانيين (عرباً وأجانب) للعقارات المبنية والأراضي في لبنان يستحوذ على الإهتمام، وترتفع الأصوات مطالبة بتعديل القانون الذي يسمح بحصول عمليات تملّك قد تؤدي الى خلل طائفي يهدد الوجود المسيحي كما...
-
"الدولية للمعلومات": عقد مخالف للقانون يمدّد منذ أكثر من 45 عاماً أرض نادي الغولف مؤجرة بـ1,100 ليرة سنوياً في سبيل "المنفعة العامة"!
-
«الدولية للمعلومات»: ميزانية الصحة والاستشفاء مليار و261 مليون ليرة مسارب الهدر في لبنان كبيرة وعديدة بتعدد الوزارات والإدارات، فنادراً ما تجد وزارة أو إدارة لا تشهد هدراً للمال العام نتيجة عوامل عدة أبرزها الفساد والترهل الإداري وتفشي الطائفية والمحسوبية السياسية، والمبالغ المهدورة...
-
«الدولية للمعلومات»: النفقات العسكرية من 1990 حتى 2010 بلغت 25 ألف مليار ليرة 93 % على الرواتب والأجور والتعويضات والتقديمات الصحية والمدرسية... و1% على التجهيز العسكري!
-
دراسـة لـ«الدوليـة للمعلـومـات» عن جمع النفايات ومعالجتها 128 مليـون دولار سنويـاً لـشركتـي «سـوكليـن» و«سـوكـومـي» الدراسة الاساسية الكاملة
-
«الدولية للمعلومات»: 79% من السنّة اقترعوا لميقاتي في طرابلس النــواب الذيــن سمــوا ميقاتــي حــازوا علــى 3,6 مليــون صــوت ومـن اختـاروا الحريـري نالـوا 2,8 مليـون صـوت فـي انتخابات 2009
- 1
- 2
- 3


