Monday, May 21, 2012
   
Text Size

Search On Information International

بلديات جبيل وزغرتا والبترون: لوائح مكتملة تجتاح.. مثيلاتها

حاولت القوى السياسية والحزبية المتحالفة أو المتعارضة، الهرب من الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري الأخير من خلال إقامة تحالفات في بعض المدن والقرى والبلدات حيث أمكنها ذلك، وهي تحالفات كانت متناقضة والمشهد السياسي الذي يعيشه لبنان فترى تحالفات بين القوات اللبنانية ـ التيار الوطني الحر ـ حزب الكتائب، أو بين حزب الله وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي بحيث يمكن اعتبار هذه الانتخابات محطات للوفاق في بعض البلدات والقرى.
صحيح أن التيار الوطني الحرّ تمكّن في الفوز ببعض البلدات الأساسية كجزين والبترون، لكنه أيضاً خسر في جبيل والمخاتير في الاشرفية وان بفارق بسيط، فيما أحكم تحالف أمل وحزب الله قبضته على معظم البلدات ذات الأكثرية الشيعية، الأمر الذي ولّد نفوراً وانقسامات داخل القرى حيث اعتبر المعترضون أن الحزبين الشيعيين تجاوزا في تشكيل اللوائح الكثير من الاعتبارات والحيثيات المحلية والعائلية.
أما تيار المستقبل فتمكن من الفوز ببلديتي بيروت وصيدا لكنه سجل تراجعاً في العديد من البلدات في البقاع الغربي والشمال. بدورها تمكنت القوات اللبنانية من تأكيد حضورها المسيحي بفضل التحالفات التي أقامتها في أقضية جبل لبنان والشمال.
وجاءت الانتخابات في الشوف لتكرس زعامة النائب وليد جنبلاط ما خلا بعض الاعتراضات الظرفية والعائلية، لكن المؤشر الأهم بالنسبة إليه هو نتائج انتخابات إقليم الخروب حيث برز تيار المستقبل كتيار منافس لا سيما في كبرى بلدات الإقليم، برجا، شحيم وكترمايا حيث تراجع الحضور الجنبلاطي في بلديات هذه البلدات وما سيحمله ذلك من دلالات في الانتخابات النيابية القادمة.

أما ايلي سكاف فقد تمكّن من استعادة زعامته على زحلة بعد خسارته في الانتخابات النيابية الماضية وظهر كأنه الزعيم الأول في المدينة. وعزز النائب سليمان فرنجية انتصاره النيابي بانتصار بلدي في زغرتا ـ اهدن، بينما سجلت شعبية خصمه ميشال معوض تراجعاً كبيراً تمثل في الفارق الكبير في عدد الأصوات.
بدوره، حافظ النائب ميشال المر على موقعه في المتن بفضل التحالفات المتعددة مع كل من التيار الوطني الحر وحزب الكتائب والقوات اللبنانية والعائلات.
يمكن القول إن التجاذب والتقاسم بين الزعامات الخمس (حزب الله ـ أمل، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، تيار المستقبل ووليد جنبلاط) أصبح عمودياً عبر هذه الانتخابات البلدية وغيرها من إجراءات التوظيف والمحاصصة في القطاع العام. وفي ما يلي نتائج بلديات جبيل وزغرتا ـ اهدن والبترون:

بلدية جبيل
 
جرت المعركة الانتخابية البلدية في مدينة جبيل بين لائحتين مكتملتين (تضم كل منهما 18 عضواً وهو عدد المقاعد المخصص لها) لائحة برئاسة الوزير السابق جان لوي قرداحي والمدعومة من التيار الوطني الحر، وأخرى برئاسة زياد الحواط المدعومة من قوى 14 آذار، وقيل إنها أيضاً مدعومة من رئيس الجمهورية الذي نفى هذا الأمر (كون الحواط شقيق صهر الرئيس) وقد كان الفوز من نصيب لائحة الحواط.
بلغ عدد الناخبين في مدينة جبيل 8,749 ناخباً اقترع منهم نحو 4,730 مقترعاً أي بنسبة بلغت 54%.
في هذه الانتخابات تداخلت الاعتبارات السياسية والعائلية ما بدّل كثيراً من النتائج التي حصل عليها التيار الوطني الحر في الانتخابات النيابية في مدينة جبيل (نالت لائحة التيار الوطني في مدينة جبيل2,730 صوتاً أي 55% من المقترعين وفي الانتخابات الحالية نالت نسبة 44 % من المقترعين) فهناك قسم من مناصري وأعضاء التيار الوطني الحر لم يقترعوا لمصلحة لائحة جان لوي قرداحي المدعومة من قبل التيار، بل اختاروا دعم لائحة زياد الحواط، وكذلك فإن قسماً من آل حواط دعم التيار الوطني الحر في الانتخابات النيابية لكنه ابتعد عنه في هذه الانتخابات لتغليب الاعتبارات العائلية على الاعتبارات السياسية، وقد بلغ متوسط عدد الأصوات التي حصلت عليها اللائحة الفائزة 2,571 صوتاً مقابل2,080 صوتاً للائحة المنافسة أي بفارق 491 صوتاً. وقد كان الفارق بين أول الخاسرين (جان لوي قرداحي) وآخر الفائزين (محمد محمود المولى 190 صوتاً).

أثيرت في نتائج انتخابات مدينة جبيل مسألة انتخاب الشيعة، ففي وقت كان من المقدَّر أن تكون أكثرية هؤلاء مؤيدة للائحة جان لوي قرداحي، جاءت النتيجة معاكسة. إذ اقترعت أكثريتهم للائحة المنافسة برئاسة زياد الحواط، فقد توزع الناخبون الشيعة على قلمي اقتراع واحد للناخبين الذكور الشيعة في القلم رقم 7 وواحد للناخبات الإناث الشيعة في القلم رقم 16. وقد بلغ عدد الناخبين الشيعة المسجلين 536 ناخباً، اقترع منهم 390 مقترعاً، ووفقاً للتقديرات فإنّ 125 منهم فقط اقترعوا للائحة قرداحي، بينما اقترع 225 للائحة الحواط وهذا ما ساهم في تبدل النتائج، واكتساح لائحة الحواط لجميع المقاعد.
ويقول المتابعون إنه لو كان الاقتراع معكوساً لتمكَّنت لائحة قرداحي من الفوز بمقعد واحد فقط، وكان يجب أن تنال لائحة قرداحي جميع الأصوات الشيعية (390 مقترعاً) لتتمكن من الفوز بـ 10 مقاعد مقابل 8 للائحة الحواط، وهذا افتراض غير ممكن التحقق في أية حالة، وبالتالي فلا يمكن تحميل خسارة قرداحي لطريقة انتخاب الشيعة. أما السؤال الأكبر فلماذا توجّه الناخبون الشيعة عكس خيارات حليفهم التيار الوطني الحر، هل تم تغليب الجانب العائلي المحلي على الجانب السياسي؟ وهل حزب الله وحركة أمل لا تأثير لهما على شيعة جبيل؟ أم أنّ الحزبين الشيعيين اختارا تأييد مرشح قيل إنه مدعوم من رئيس الجمهورية؟
ضمّ المجلس البلدي الفائز 18 عضواً: 16 منهم من الطائفة المارونية وعضو سني وآخر شيعي كما يبين في الجدول رقم 1.

بلدية زغرتا ـ اهدن

من المعروف أنّ بلدتي زغرتا وإهدن تشكِّلان بلدية واحدة مؤلفة من 21 عضواً.
قبل الانتخابات البلدية الأخيرة حصلت عدة لقاءات جمعت كلاً من النائب سليمان فرنجية وميشال معوض للاتفاق على مجلس بلدي واحد يضم ويمثل كافة الأطراف السياسية والعائلية وتجنب خوض معركة طاحنة، لكنّ التوافق انهار بعدما كان شبه منجزٍ كما قيل. وخاض كلٌّ من الطرفين الانتخابات بلائحة مدعومة مكتملة من قبله، وقد تمكَّنت اللائحة المدعومة من فرنجية من الفوز بجميع المقاعد وبفارقٍ كبيرٍ في عدد الأصوات عن اللائحة الخاسرة، إذ بلغ متوسط الأصوات التي حصلت عليها 6,504 أصوات مقابل 2,327 صوتاً للائحة المنافسة أي بفارق4,177 صوتاً. وقد كان الفارق بين رئيس اللائحة الفائزة توفيق معوض ورئيس اللائحة الخاسرة نعمة الله مكاري 4,193 صوتاً، وكذلك كان الفارق بين آخر الفائزين وأول الخاسرين 3,806 أصوات.
ويبيِّن الجدول رقم 2 التالي أسماء أعضاء المجلس البلدي وعدد الأصوات التي نالها كلٌّ منهم.
أسماء أعضاء المجلس البلدي في زغرتا وعدد الأصوات التي نالها كلٌّ منهم.(جدول 2)

بلدية البترون

اعتبر العماد ميشال عون في أحد تصريحاته ان الانتخابات البلدية في مدينة البترون هي «ام المعارك». اذ تواجهت في هذه الانتخابات لائحتان الاولى برئاسة رئيس البلدية مرسيلينو الحرك المدعوم من التيار الوطني الحر، والثانية برئاسة النائب السابق سايد عقل والمدعومة من عائلات البترون (لا سيما عائلة ضو الخصم التقليدي لعائلة عقل كما هو معروف) وقوى 14 آذار في مقدمها القوات اللبنانية.
أسفرت الانتخابات عن نتائج غير متوقعة اذ فازت اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر برئاسة مرسيلينو الحرك بكامل أعضائها الـ 15 وبفارق كبير عن اللائحة المنافسة، فنال الحرك 2,113 صوتاً مقابل 966 صوتاً للمرشح المنافس سايد عقل الذي حل خامساً في لائحته، وقد بلغ متوسط عدد الأصوات التي نالتها لائحة الحرك 1,984 صوتاً مقابل 955 صوتاً للائحة المنافسة أي بفارق1,029 صوتاً.
يتألف المجلس البلدي الفائز من 15 عضواً وهم:

÷ مرسيلينو الحرك 2,113 صوتاً
÷ بهجت سلهب 2,027 صوتاً
÷ جهاد ديب 2,027 صوتاً
÷ سمير مبارك 2,023 صوتاً
÷ فارس جمال 2,023 صوتاً
÷ فيليب دياب 2,016 صوتاً
÷ جوزيف مرشاق 1,999 صوتاً
÷ مارتين خباز 1,981 صوتاً
÷ نقولا الغلبوني 1,980 صوتاً
÷ ميشال فرنسيس 1,979 صوتاً
÷ سايد فياض 1,978 صوتاً
÷ جوزيف عجلتوني 1,968 صوتاً
÷ جورج حواط 1,959 صوتاً
÷ جورج عبد الرحيم 1,897صوتاً
÷ جوزيف كرم 1,793 صوتاً
 
3/6/2010
جريدة السفير
Share/Save/Bookmark

Follow Us!

Previous Articles

  • 1
  • 2
  • 3

Publications

Partners / Associates

The Monthly

Information International

Research Consultants
Martyrs Square, Al-Borj (An-Nahar) Bldg., 4th Floor
P.O. Box: 11-4353
Beirut, Lebanon
Tel: + 961-1-983008/9
Tel: + 961-3-262376
Fax: + 961-1-980630
Email: infointl@information-international.com
     

Site Meter


 

Login Form