In The Media
National Media
بلدية جزين تستكمل معركة القضاء النيابية... من دون أصوات الحلفاء
National Media
بلدية جزين تستكمل معركة القضاء النيابية... من دون أصوات الحلفاء
حاولت القوى السياسية والحزبية المتحالفة أو المتعارضة، الهرب من الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري الأخير من خلال إقامة تحالفات في بعض المدن والقرى والبلدات
حيث أمكنها ذلك وهي تحالفات كانت متناقضة والمشهد السياسي الذي يعيشه لبنان فترى تحالفات بين القوات اللبنانية ـ التيار الوطني الحر ـ حزب الكتائب، أو بين حزب الله وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي بحيث يمكن اعتبار هذه الانتخابات محطات للوفاق في بعض البلدات والقرى. صحيح أن التيار الوطني الحر تمكن في الفوز ببعض البلدات الأساسية كجزين والبترون لكنه أيضاً خسر في جبيل والمخاتير في الاشرفية وان بفارق بسيط، فيما أحكم تحالف أمل وحزب الله قبضته على معظم البلدات ذات الأكثرية الشيعة، الأمر الذي ولّد نفوراً وانقسامات داخل القرى حيث اعتبر المعترضون أن الحزبين الشيعيين تجاوزا في تشكيل اللوائح الكثير من الاعتبارات والحيثيات المحلية والعائلية.
أما تيار المستقبل فتمكن من الفوز ببلديتي بيروت وصيدا لكنه سجل تراجعاً في العديد من البلدات في البقاع الغربي والشمال. بدورها تمكنت القوات اللبنانية من تأكيد حضورها المسيحي بفضل التحالفات التي أقامتها في أقضية جبل لبنان والشمال.

وجاءت الانتخابات في الشوف لتكرس زعامة النائب وليد جنبلاط ما خلا بعض الاعتراضات الظرفية والعائلية، لكن المؤشر الأهم بالنسبة إليه هو نتائج انتخابات إقليم الخروب حيث برز تيار المستقبل كتيار منافس لا سيما في كبرى بلدات الإقليم، برجا، شحيم وكترمايا حيث تراجع الحضور الجنبلاطي في بلديات هذه البلدات وما سيحمله ذلك من دلالات في الانتخابات النيابية القادمة.
أما ايلي سكاف فقد تمكن من استعادة زعامته على زحلة بعد خسارته في الانتخابات النيابية الماضية وظهر كأنه الزعيم الأول في المدينة. وعزز النائب سليمان فرنجية انتصاره النيابي بانتصار بلدي في زغرتا ـ اهدن، بينما سجلت شعبية خصمه ميشال معوض تراجعاً كبيراً تمثل في الفارق الكبير في عدد الأصوات.
بدوره، حافظ النائب ميشال المر على موقعه في المتن بفضل التحالفات المتعددة مع كل من التيار الوطني الحر وحزب الكتائب والقوات اللبنانية والعائلات.
يمكن القول ان التجاذب والتقاسم بين الزعامات الخمس (حزب الله ـ أمل، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، تيار المستقبل ووليد جنبلاط) أصبح عمودياً عبر هذه الانتخابات البلدية وغيرها من إجراءات التوظيف والمحاصصة في القطاع العام.
نموذج جزين
على غرار الانتخابات النيابية التي جرت في حزيران 2009، شهدت مدينة جزين معركةً انتخابية بلدية واختيارية حادة، هي امتداد للمعــركة الأولى مع فارق أساسي أنّ الانتخابات السابقة كانــت على مستوى قضاء جزين مع ما تحمله تركيبة الناخبــين الطائفية لا سيما الشيعة منهم من تأثير على نتائج الانتــخابات، بينما الانتخابات الحالية كانت ضمن المدينة (جزين وعين مجدلين) بغياب أي تأثيرات من خارجها.
بلغ عدد الناخبين في جزين وعين مجدلين 8,630 ناخباً اقترع منهم 5,350 مقترعاً أي نسبة 62% وطائفياً يشكِّل الموارنة نسبة 85% من الناخبين بينما تبلغ نسبة الكاثوليك 10%.
في الانتخابات النيابية الماضية (حزيران 2009)، كانت المنافسة الأساسية بين لائحة التيار الوطني الحر (التي فازت بالمقاعد النيابية الثلاثة) في مواجهة لائحة نواب جزين لا سيما النائب سمير عازار (متحالفا مع الرئيس نبيه بري)، في حين وزع حزب الله أصواته مناصفة بين اللائحتين، وكذلك ربما فعل مناصرو القوات اللبنانية والكتائب.
في الانتخابات البلدية، عادت الاصطفافات السياسية نفسها، مع فارق أنّ القوات اللبنانية وحزب الكتائب وفوزي الأسمر (أحد أقطاب المدينة) أعلنوا تحالفهم مع لائحة رئيس البلدية السابق سعيد بو عقل، المدعومة من النائب السابق سمير عازار. وقد كان الفوز من نصيب اللائحة المدعومة من التيار الوطني الحر وعائلة النائب السابق فريد سرحال، إذ فازت بالمقاعد الـ 18 المخصصة للمدينة (16 لجزين و2 لعين مجدلين) إنما بفوارق محدودة بين الفائزين والخاسرين. وبلغ متوسط عدد الأصوات التي نالتها اللائحة الفائزة 2,526 مقابل 2,258 صوتاً للائحة المنافسة أي بفارق 268 صوتاً فقــط ما يُظهر حدة الانقسام في المدينة، حتى أنّ الفــارق بين الثلاثة الأوائل في اللائحة الخاســرة والثـلاثة الأخيــرين في اللائحة الفائزة بلغ 131 صوتاً. وقد اعتــبر الخاســرون أنّ الفارق الضئيل في عدد الأصوات يعود للأصوات التي منحها أنصار الوزير السابق ادمون رزق للائحة التيار الوطني الحر.
جريدة السفير - 29/06/2010
Previous Articles
-
«الدولية للمعلومات»: ما هو النظام الطائفي الذي «يريد الشعب إسقاطه»؟ من أين يبدأ إلغاء النظام الطائفي في لبنان؟ «الدولية للمعلومات»: ما هو النظام الطائفي الذي «يريد الشعب إسقاطه»؟
-
وزارة الزراعة: 78 مليار ليرة لبنانية سنوياً «لتطوير القطاع» في لبنان أصدرت «الدولية للمعلومات» تقريراً تفصيلياً تناول الدور الذي تضطلع به وزارة الزراعة، فضلاً عن هيكليتها والادارات التابعة لها، وغيرها من الأمور التي يتحدد دور الوزارة الفاعل بوجودها وصحتها.
-
«الدولية للمعلومات»: مليون دولار شهرياً بدل «تشغيل» وصيانة الجامعة اللبنانية في شهر آب 1997 بدأ العمل بتشييد عدد من الكليات (9 كليات) في الجامعة اللبنانية في منطقة الحدث (أطلق عليها بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري تسمية مدينة رفيق الحريري الجامعية). وفي العام 2005 - 2006 أنجزت الأشغال وبلغت كلفتها نحو 343...
-
"الدولية للمعلومات" تستطلع رأي اللبنانيين حول الأوضاع في سوريا: 33% مؤامرة خارجية... و56% مع بقاء النظام و17% مع رحيله
-
«الدولية للمعلومات»: تملك غير اللبنانيين يتراجع ما يزال موضوع تملّك غير اللبنانيين (عرباً وأجانب) للعقارات المبنية والأراضي في لبنان يستحوذ على الإهتمام، وترتفع الأصوات مطالبة بتعديل القانون الذي يسمح بحصول عمليات تملّك قد تؤدي الى خلل طائفي يهدد الوجود المسيحي كما...
-
"الدولية للمعلومات": عقد مخالف للقانون يمدّد منذ أكثر من 45 عاماً أرض نادي الغولف مؤجرة بـ1,100 ليرة سنوياً في سبيل "المنفعة العامة"!
-
«الدولية للمعلومات»: ميزانية الصحة والاستشفاء مليار و261 مليون ليرة مسارب الهدر في لبنان كبيرة وعديدة بتعدد الوزارات والإدارات، فنادراً ما تجد وزارة أو إدارة لا تشهد هدراً للمال العام نتيجة عوامل عدة أبرزها الفساد والترهل الإداري وتفشي الطائفية والمحسوبية السياسية، والمبالغ المهدورة...
-
«الدولية للمعلومات»: النفقات العسكرية من 1990 حتى 2010 بلغت 25 ألف مليار ليرة 93 % على الرواتب والأجور والتعويضات والتقديمات الصحية والمدرسية... و1% على التجهيز العسكري!
-
دراسـة لـ«الدوليـة للمعلـومـات» عن جمع النفايات ومعالجتها 128 مليـون دولار سنويـاً لـشركتـي «سـوكليـن» و«سـوكـومـي» الدراسة الاساسية الكاملة
-
«الدولية للمعلومات»: 79% من السنّة اقترعوا لميقاتي في طرابلس النــواب الذيــن سمــوا ميقاتــي حــازوا علــى 3,6 مليــون صــوت ومـن اختـاروا الحريـري نالـوا 2,8 مليـون صـوت فـي انتخابات 2009
- 1
- 2
- 3


