In The Media
National Media
بلديّـات «الجمهوريّـات الخمـس»: زحلـة نموذجـاً.. «سـكافيـاً»
National Media
بلديّـات «الجمهوريّـات الخمـس»: زحلـة نموذجـاً.. «سـكافيـاً»
بعد أشهر من التردد والتساؤل حول الانتخابات البلدية والاختيارية، هل تجري في موعدها، أم تؤجل لأشهر معدودة أو لسنوات أم لولاية كاملة مدتها ست سنوات؟
ما هو القانون الذي سوف تجري على أساسه، القانون الساري المفعول منذ العام1977 أم مشروع القانون الذي عرضه وزير الداخلية والبلديات. سقطت كل الأسئلة كما كل الإصلاحات التي تضمنها قانون الانتخاب وجرت الانتخابات في مواعيدها الدستورية المقررة. وأبرز الخلاصات هي الآتية:
÷ علق أحد السياسيين المخضرمين على الانتخابات البلدية والاختيارية ونتائجها بالقول «الخاسر خاسر، والرابح خاسر، والمواطن هو الخاسر الأكبر»، لأن خطط ومشاريع التنمية التي يريدها ويتمناها غابت عن اهتمامات وبرامج المرشحين وكان الاقتراع سياسياً، عائلياً وحزبياً.
÷ حاولت القوى السياسية والحزبية المتحالفة أو المتعارضة «الهروب» من الاستحقاق الانتخابي البلدي والاختياري من خلال إقامة تحالفات في بعض المدن والقرى والبلدات، حيث أمكنها ذلك. وهي تحالفات كانت متناقضة والمشهد السياسي الذي يعيشه لبنان فترى تحالفات بين القوات اللبنانية - التيار الوطني الحر - حزب الكتائب، أو بين حزب الله وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي، بحيث يمكن اعتبار هذه الانتخابات محطات للوفاق في بعض البلدات والقرى.
÷ من تقدّم من القوى الحزبية والسياسية في هذه الانتخابات ومن تراجع؟ سؤال من الصعب الإجابة عليه اذ يبدو التراجع قد أصاب جميع القوى نظراً لبروز قوى عائلية ومنافسة ذات طابع محلي.
÷ صحيح أن التيار الوطني الحرّ تمكّن من الفوز ببعض البلدات الأساسية كجزين والبترون، لكنه أيضاً خسر في جبيل والمخاتير في الأشرفية وان بفارق بسيط.
÷ أحكم تحالف أمل وحزب الله قبضته على معظم البلدات ذات الأكثرية الشيعة، لكن هذا ولد نفوراً وانقسامات داخل القرى، حيث اعتبر المعترضون أن الحزبين الشيعيين تجاوزا في تشكيل اللوائح الكثير من الاعتبارات والحيثيات المحلية والعائلية.
÷ تمكّن تيار المستقبل من الفوز ببلديتي بيروت وصيدا، لكنه سجل تراجعاً في العديد من البلدات في البقاع الغربي والشمال ما أدى إلى بروز القوى السنية المعارضة كأسامة سعد في صيدا (بالرغم من خسارة اللائحة التي دعمها في صيدا) وعبد الرحيم مراد في البقاع الغربي، بينما انسجم تيار المستقبل والرئيس عمر كرامي ونجيب ميقاتي ومحمد الصفدي في تحالفهم في طرابلس.
÷ تمكنت القوات اللبنانية من تأكيد حضورها المسيحي بفضل التحالفات التي أقامتها في أقضية جبل لبنان والشمال.
÷ جاءت الانتخابات البلدية والاختيارية في الشوف لتؤكد زعامة النائب وليد جنبلاط ما خلا بعض الاعتراضات الظرفية والعائلية، لكن المؤشر الأهم بالنسبة إليه هو نتائج انتخابات إقليم الخروب حيث برز تيار المستقبل كتيار منافس لا سيما في كبرى بلدات الإقليم، برجا، شحيم وكترمايا، حيث تراجع الحضور الجنبلاطي في بلديات هذه البلدات، وما سيحمله ذلك من دلالات في الانتخابات النيابية القادمة.
÷ تمكن إيلي سكاف من استعادة زعامته على زحلة بعد خسارته في الانتخابات النيابية الماضية، وظهر وكأنه الزعيم الأول في المدينة.
÷ عزز النائب سليمان فرنجية انتصاره النيابي بانتصار بلدي في زغرتا - اهدن، بينما سجلت شعبية خصمه ميشال معوض تراجعاً كبيراً تمثل في الفارق الكبير في عدد الأصوات.
÷ حافظ النائب ميشال المر على موقعه في المتن بفضل التحالفات المتعددة مع كل من التيار الوطني الحر وحزب الكتائب والقوات اللبنانية والعائلات.
÷ يمكن القول إن التجاذب والتقاسم بين الزعامات الخمس (حزب الله - أمل، التيار الوطني الحر، القوات اللبنانية، تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي) أصبح عمودياً عبر هذه الانتخابات البلدية وغيرها من إجراءات التوظيف والمحاصصة في القطاع العام.
وفي ما يلي نموذج زحلة:
اكتسبت الانتخابات البلدية والاختيارية في مدينة زحلة أهميةً خاصة، وشكَّلت إحدى المحطات الانتخابية الأساسية التي انتظر اللبنانيون نتائجها نظراً للدلالات التي ستُسفر عنها.
فمن المعروف أنّ الانتخابات النيابية التي جرت في حزيران 2009 على مستوى دائرة زحلة (تضمّ مدينة زحلة وقرى القضاء) أطاحت بلائحة الوزير إيلي سكاف بكاملها، ما شكَّل حدثاً سياسياً مهماً. وأسباب هذا السقوط ترجع لاعتبارات عديدة أهمها تصويت الناخبين السنة في الدائرة للائحة المدعومة من تيار المستقبل والقوات اللبنانية وحزب الكتائب، في مواجهة لائحة إيلي سكاف والتيار الوطني الحر وحزب الله.
فكانت الانتخابات البلدية محطة أساسية بالنسبة لإيلي سكاف، إما للفوز وتأكيد زعامته المسيحية الزحلية وبالتالي يمكنه القول إنّ خسارته في الانتخابات النيابية الماضية كانت نتيجة الصوت السني من خارج مدينة زحلة، وإما الخسارة وبالتالي يتأكد تراجع شعبيته المسيحية داخل مدينة زحلة بمعزل عن الوضع في سائر قرى القضاء.
بلغ عدد الناخبين المسجّلين في مدينة زحلة 63,053 ناخباً يتوزعون طائفياً كما في الجدول رقم 1.
بلغ عدد المقترعين 26,170 مقترعاً أي نسبة 41.5 % من الناخبين المسجّلين، وهذه النسبة هي أدنى من النسبة التي سجِّلت في الانتخابات النيابية في العام 2009 إذ بلغ عدد المقترعين 31,297 مقترعاً ما شكَّل نسبة 50 % من الناخبين المسجّلين حينها (62,658 ناخباً).
دارت المنافسة الانتخابية بين 3 لوائح مكتملة، ضمت كلاً منها 21 مرشحاً بالإضافة إلى المرشح/ الاستفتاء للتيار الوطني الحر.
الفوز كان من نصيب اللائحة المدعومة من الوزير إيلي سكاف إذ فاز 19 عضواً من أعضائها وخسر المرشح السني على اللائحة وأحد المرشحين الموارنة، وتمكنت لائحة رئيس البلدية أسعد زغيب المدعومة من القوات اللبنانية وحزب الكتائب وقوى 14 آذار من الفوز بمقعدين (أسعد زغيب ومها أنيس معلوف). وقد بلغت الفروقات بين هاتين اللائحتين 1,473 صوتاً إذ بلغ متوسط عدد أصوات اللائحة الفائزة 11,078 صوتاً مقابل 9,665 صوتاً للائحة المنافسة.
وبلغ متوسط أصوات اللائحة الثالثة برئاسة وليد الشويري 1,815 صوتاً في حين نال مرشح التيار الوطني الحر المنفرد أنطوان جوزف أبو يونس 6,682 صوتاً.
وفي ضوء هذه النتائج يمكننا إبداء الملاحظات التالية:
÷ إنّ تقدم اللائحة المدعومة من الوزير إيلي سكاف على اللائحة المنافسة بـ 1,473 صوتاً وهي التي حصلت على نحو 2,720 صوتاً شيعياً يعني أنها فازت بأصوات الشيعة في وقت تقاربت فيه نسبة الأصوات المسيحية التي حصلت عليها مقارنة باللائحة المنافسة.
÷ إنّ نيل مرشح التيار الوطني الحر 6,682 صوتاً لا يعني أنّ هذا هو حجم التيار في زحلة.
÷ إنّ الذين صوتوا لمرشح التيار الوطني الحر صوتوا لمرشحين آخرين من لائحة الوزير سكاف أو من اللائحتين المنافستين، لأنّ عدد المقترعين الذي بلغ 26,170 مقترعاً وعدد الأصوات التي نالتها اللوائح الثلاث يعنيان أنّ هؤلاء (6,682 مقترعاً) لم يقترعوا لمرشح واحد.
÷ إنّ الفوز الذي حققه الوزير سكاف يُظهر أنّ في زحلة شبه تعادل في حجم القوى بين سكاف وأخصامه لا سيما القوات اللبنانية وحلفائها.
كما سبق وبيَّنا فإنّ المجلس البلدي يتكون من 19 عضواً مؤيداً لسكاف وعضوين معارضين له. أما من الناحية الطائفية فقد خلا المجلس البلدي من أي عضو سني لخسارة العضو السني على لائحة سكاف طارق علي حوا نال 9,118 صوتاً، وكذلك العضو السني على اللائحة المنافسة توفيق رشيد الهندي نال 9,991 صوتاً، وهذا ما زاد من عدد أعضاء المجلس الكاثوليك إذ أنّ الفائزيْن من لائحة زغيب كانا كاثوليكييْن وقد فازا على حساب كلٍّ من المرشح السني وأحد المرشحين الموارنة، وأصبح المجلس يضم 11 كاثوليكياً، 5 موارنة، 3 روم أرثوذكس، 1 شيعي و1 سريان أرثوذكس.
ومن أبرز الخاسرين: روكز سليم قاصوف وهو روم كاثوليك ونال 9,855 صوتاً وكميل أنطوان العموري وهو روم كاثوليك ونال 9,770 صوتاً ونال رئيس اللائحة الثالثة المنافسة وليد ميشال الشويري 2,374 صوتاً وهو روم كاثوليك، وسبقته في لائحته المرشحة إلهام رياض المعلوف ونالت 2,466 صوتاً.


جريدة السفير - 26/06/2010
Previous Articles
-
«الدولية للمعلومات»: ما هو النظام الطائفي الذي «يريد الشعب إسقاطه»؟ من أين يبدأ إلغاء النظام الطائفي في لبنان؟ «الدولية للمعلومات»: ما هو النظام الطائفي الذي «يريد الشعب إسقاطه»؟
-
وزارة الزراعة: 78 مليار ليرة لبنانية سنوياً «لتطوير القطاع» في لبنان أصدرت «الدولية للمعلومات» تقريراً تفصيلياً تناول الدور الذي تضطلع به وزارة الزراعة، فضلاً عن هيكليتها والادارات التابعة لها، وغيرها من الأمور التي يتحدد دور الوزارة الفاعل بوجودها وصحتها.
-
«الدولية للمعلومات»: مليون دولار شهرياً بدل «تشغيل» وصيانة الجامعة اللبنانية في شهر آب 1997 بدأ العمل بتشييد عدد من الكليات (9 كليات) في الجامعة اللبنانية في منطقة الحدث (أطلق عليها بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري تسمية مدينة رفيق الحريري الجامعية). وفي العام 2005 - 2006 أنجزت الأشغال وبلغت كلفتها نحو 343...
-
"الدولية للمعلومات" تستطلع رأي اللبنانيين حول الأوضاع في سوريا: 33% مؤامرة خارجية... و56% مع بقاء النظام و17% مع رحيله
-
«الدولية للمعلومات»: تملك غير اللبنانيين يتراجع ما يزال موضوع تملّك غير اللبنانيين (عرباً وأجانب) للعقارات المبنية والأراضي في لبنان يستحوذ على الإهتمام، وترتفع الأصوات مطالبة بتعديل القانون الذي يسمح بحصول عمليات تملّك قد تؤدي الى خلل طائفي يهدد الوجود المسيحي كما...
-
"الدولية للمعلومات": عقد مخالف للقانون يمدّد منذ أكثر من 45 عاماً أرض نادي الغولف مؤجرة بـ1,100 ليرة سنوياً في سبيل "المنفعة العامة"!
-
«الدولية للمعلومات»: ميزانية الصحة والاستشفاء مليار و261 مليون ليرة مسارب الهدر في لبنان كبيرة وعديدة بتعدد الوزارات والإدارات، فنادراً ما تجد وزارة أو إدارة لا تشهد هدراً للمال العام نتيجة عوامل عدة أبرزها الفساد والترهل الإداري وتفشي الطائفية والمحسوبية السياسية، والمبالغ المهدورة...
-
«الدولية للمعلومات»: النفقات العسكرية من 1990 حتى 2010 بلغت 25 ألف مليار ليرة 93 % على الرواتب والأجور والتعويضات والتقديمات الصحية والمدرسية... و1% على التجهيز العسكري!
-
دراسـة لـ«الدوليـة للمعلـومـات» عن جمع النفايات ومعالجتها 128 مليـون دولار سنويـاً لـشركتـي «سـوكليـن» و«سـوكـومـي» الدراسة الاساسية الكاملة
-
«الدولية للمعلومات»: 79% من السنّة اقترعوا لميقاتي في طرابلس النــواب الذيــن سمــوا ميقاتــي حــازوا علــى 3,6 مليــون صــوت ومـن اختـاروا الحريـري نالـوا 2,8 مليـون صـوت فـي انتخابات 2009
- 1
- 2
- 3


